مجموعة مؤلفين
39
نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية
قد حاولوا كتمها دوما وما علموا * أن الروائح ما إن تخفها تطب وكيف يمكنهم طمسا لشمس ضحى * تختال مشرقة مشبوبة اللهب نهاية المنتهى فالكل يطلبه * لنفسه نسبا في كل منتسب وكل نابغة من بعده ظهرت * كأسا قد ارتشفت من بحره الرحب مجامع العلم دانت في القياد له * وغيره قطرة في العلم لم يصب هو المفضل قطعا لا مثيل له * إمام كل الورى في كل مطلب المهرجان الألفي لنهج البلاغة : أيها المستمعون الأكارم لقد أتاحت لي مؤسسة نهج البلاغة اللقاء بكم منذ سنتين في المهرجان الألفي الأول لنهج البلاغة . وهناك تعرفت على هذه المؤسسة الكريمة ، التي تعمل برئاسة أخي حجة الاسلام السيد جمال الدين دين پرور ، تلك المؤسسة التي يمتد تاريخ تأسيسها إلى سبع سنوات خلت ، حين شعر الأستاذ الشهيد مطهري رحمه اللّه بالحاجة الملحة إلى هذه المؤسسة ، فأنشأها بتوجيهه ورعايته لشعوره بقيمة نهج البلاغة في حياة الأمة والثورة . ولما اندلع فجر الثورة الاسلامية المباركة ، كانت هذه المؤسسة موضع عناية المسؤولين ودعمهم ، حتى بدأت تؤتي قطوفها يانعة باذن اللّه . بنياد نهج البلاغة : البنياد كلمة فارسية اشتقت من الكلمة العربية ( البنيان ) وتعني البناء والانشاء والتأسيس . يقول النبي الأكرم ( ص ) : « المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا » وإن أعضاء مؤسسة نهج البلاغة هم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ، لخدمة ونشر كلمة اللّه من طريق ولي اللّه الإمام علي ( ع ) ، الذي كان كلامه بعد النبي ( ص ) فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق . وينضم إلى أسرة بنياد نهج البلاغة هذا العام ، ثلة مؤمنة من مفكري وعلماء الدول العربية والاسلامية ، الذين جاءوا إلى طهران قلب الاسلام ، ليقدموا ما تجود به